الأحد، 28 أكتوبر 2012

وهكذا يستولي عمار الحكيم على مقاعد الاحرار

وهكذا يستولي عمار الحكيم على مقاعد الاحرار



هكذا اصابه الذل والخسران وهكذا قبع في بيته رهين الجدران وهكذا سيبوء بعاره واثمه وجرائمه امام رب الاديان
كانت الملايين تتحرك بامره كانها الموج الزاخر وكانت تنتظر منه اشارة الموت وحتى الدخول في جهنم
ولكنه لم يستطع الحفاظ على تلك الملايين ولم يستطع الاخذ بهم وان يشق بهم غياهب الفتن وشبهات الظلالة لانه كان لاينظر الا بعين الشيطان ولو كان ينظر بعين الله او نور الله كما جاء في الحديث (اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله ) لما وصل الحال به الى هذه النتيجة المزرية من التقوقع والافلاس فيما اصبح عدوه اللدود يتلذذ بتلك الانتصارات التي برمجتها له العقول الفارسية والتي كانت ولاتزال تحتضن ذلك العداء لهذه القومية
نعم لقد افلس مقتدى الصدر من احترام المجتمع ككل وافلس من اخلاص التيار له بصورة خاصة حيث جاء هذا العيد ليرسم لنا اوضح صورة لما وصلت اليه حالة الاذلال في نفسية مقتدى الصدر بينما تراكضت وراء عمار الحكيم جموع الصدريين لتصلي خلفه صلاة العيد بعد ان استقطبها بخمسين الفا من الدنانير كعيدية لهم
نعم وان كانت هذه المصلين حقيقة لاتكن الولاء المطلق لعمار الحكيم ولكنها الان صلت خلفه بوجود تلك الاوراق النقدية من الخمسون الف دينار 
ولو كان مقتدى الصدر احسن التربية والارشاد والتغذية الاسلامية الاصيلة لما تركته تلك الجموع ولو اعطاها عمار الحكيم اموال قارون لتصلي خلفه وتترك مقتداها خاسئاً خاسراً ذليلاً وحيدا قابعا في بيته 

نعم مقتدى لم يحسن القيادة ولم يحسن التكتيك ولم يراعي الاسلوب الامثل ولم يتقن اصول اللعبة ولم يدرك دهاء الحكيم وخطر ايران لذلك سقط سريعا 
ولو بحثنا عن المسببات فسنجد ان عدم استيعاب القادة الصدريين لمواقف ايران الحقيقية منهم وانكار كل ماهو عربي كان له الاثر البارز في سحب البساط من تحت الاقدام
ولو بنظرة للوراء وقبل استشهاد الصدر الثاني لكنا راينا كيف ام توافق ايران على فتح مكتب ديني للصدر الثاني على اراضيها وكيف كانت سياسة محمد باقر الحكيم ضد الصدر الثاني ونعته له بالعمالة والاجرام والبعث والى حين استشهاده عندما اعلن محمد باقر الحكيم بقراءة سورة الفاتحة على استشهاد الصدر الثاني لكي يبعد عنه ادنى احتمالات التورط والاتهام في انه ربما تكون ايران وراء اغتياله (اي الصدر الثاني)
فالصورة واضحة جدا من اهتمام عالي المواصفات للمجلس الاعلى من قبل ايران على حساب الصدريين وتوجيه اغلبية الدعم المادي والعسكري والسياسي لهم وبطريقة يراد منها سحب الشباب العراقي المتحمس لقيادة عربية تقوده نحو اسوار الحرية من قيادته الى قيادة ايرانية وان كانت باسم عربي كما فعلت ايران ذلك لآل الحكيم
فبالرغم من ان الصدريين يملكون اربعين مقعدا في البرلمان مما يوحي بان الاغلبية الساحقة من الجماهير لهم وبالرغم من ان المجلس الاعلى يتمتع ببضعة مقاعد فقط الا ان صلاة العيد هذه كشفت عن ذلك التدهور الذي اصاب القيادات الصدرية واوهن اركانها وبالمقابل كانت الاكثرية تصلي مع الحكيم في الاضحى المبارك
فهل اتقن عمار الحكيم الخطة اللعبة الايرانية وطبقها باحكام فيما سقط مقتدى الصدر وقيادتها في تلك الفخاخ
وبالاكيد ان بقيت الاوضاع على ماهي عليه فان الانتخابات القادمة ستغير رسم الخارطة السياسية في محاصصة المقاعد حيث ستكون المؤشرات افلاس الصدريين ليتحول ذلك الزخم وتلك المقاعد الى ال الحكيم
منقول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا لكم على زيارة مدونتنا نرجوا ان استفدتم من وقتكم