فضيحة خدعة البيت الابيض لمرجعية السيستاني
خلال زيارة "الرئيس بوش" العراق المُحتل للأحتفال مع جنوده المُحتلين بما يُسمى "عيد الشكر"، طرح عليه "بريمر" المشاكل التي يُعانيها مع "السيستاني"، حيث يقول الأول بهذا الخصوص في الصفحة 305-306 ما نصه: « بعد نحو ساعة، فيما كان الجنود يتناولون الطعام، أنتقلتُ أنا والرئيس إِلى مبنى آخر في المطار، للإِجتماع بأعضاءِ مجلس الحُكم الأربعة، وفي الطريقِ إِلى هُناك، ابلغُتهُ بأننا نواجه، مُشكلات جديدة مع السيستاني.
كان طالباني في النجف أمس، وأفاد بأن آيةُ الله يصرُ الآن على وجوبِ أنتخاب المجلس التشريعي، الذي سيستلم السيادة في حُزيران/يونيو، وذلك تراجع تام عن موقف السيستاني السابق، وعن أتفاقِ 15 تشرين الثاني/نوفمبر. (1).
وزيادة في الإِلتباسِ، عقد الحكيم قائد المجلس الأعلى للثورةِ الإِسلامية في العراق، مُؤتمراً صحفياً بعد التشاور مع السيستاني، قال فيهِ: أن الأخير عبر عن قلقهِ، بشأنِ وجود فجوات حقيقة في الأتفاقِ، لكن في وقتٍ لاحق مِنْ ذلك اليوم، تسلمتُ رسالةً شخصية مِنْ السيستاني، يذكرُ فيها: بأنهُ مُستاء مِنْ مُلاحظاتِ الحكيم إِلى الرأيِّ العام، إِنهُ موقف مُلتبس مِنْ الدرجةِ الأولى سيدي الرئيس، يجب التعامل بشدةٍ مع هؤلاء.
هز بوش رأسهُ: سأُوضح موقفنا بجلاءٍ أمام مجلس الحُكم. (2 ).
وقد فعل ذلك، طالباً منهُم بحزمٍ أتباع اتفاق 15 تشرين الثاني/نوفمبر، والتقدم وفقاً للجدولِ الزمني، الذي يُحدِدُهُ لنقلِ السيادة، وقال الرئيس بوش: عليكم أن تظهروا زعامتكم في هذه المسألة، أُريدكم أن تنقلوا تحياتي إِلى زُملائكم في المجلس، وطلب منهُم أيضاً، أن ينقلوا تقديرهُ لآية الله السيستاني.».(3 ).
ويُلاحظ على الحوار "البوشي-البريمري" أعلاه: الحزم الذي مارسهُ بريمر وكما أشرنا أعلاه، يوافقه في ذلك الرئيس بوش، تجاه "المرجعية الإِمامية- السيستانية"، والقائمين على أحزابها المُسيسة، وفي هذا دلالة قوية أن المذكورين جميعاً لا يتعدون عن كونهم أدوات، ووسائل مُرغمة في تنفيذ ما يُريده الاحتلال الأميركي منها، وهذا ما جرى، ولا يزال يجري في العراق المُحتل، بمعنى آخر، أنهُم مُجرد "دُمى"، لا تستطيع الرفض، أو الإِعتراض، فهي خاوية الإِرادة.؟! فكان حديث "الرئيس بوش" أعلاه، مُجرد "إِملاءات"، على أعضاءِ مجلس الحكم تنفيذها، بغض النظر عن رؤيتهم، إِن كانت موافقة أو رافضة.؟
المصادر
[1]))بريمر، عام قضيته في العراق، الفصل السادس: لا تزعجنا بالتاريخ، ص211.
[2])) المصدر نفسه، الفصل السادس: لا تزعجنا بالتاريخ، ص212.
[3]) )المصدر نفسه، الفصل الثامن: خريطة الطريق إِلى الديمقراطية، ص305.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا لكم على زيارة مدونتنا نرجوا ان استفدتم من وقتكم