الخميس، 18 أكتوبر 2012

وثيقة مكة المكرمة و نقض السيستاني لبنودها



وثيقة مكة المكرمة و نقض السيستاني لبنودها

صورة


بعد التوقيع على وثيقة مكة المكرمة بتاريخ  21/10/2006
لم يتوقع اي شخص في العالم العربي والاسلامي ان يكون السيستاني اول من ينقض بنود الوثيقة
ويخرج حتى من الاطار  العام  لمضمونها
وان القاء اي نظرة ولو بسيطة على بنود الوثيقة  ومقارنتها بمواقف السيستاني اللاحقة  لانبهر من حقيقة واحدة وهي
تجرأ السيستاني على نقض بنود هذه الوثيقة بوقاحة وصلف وحتى كأن الوثيقة لم توقع اصلا  او بالاحرى ان السيستاني لم يقرأ فقرات الوثيقة او لم يطلع عليها  من قبل الوفود والشخصيات التي وقعت تلك الوثيقة باسمه او ممثلة عن مكتبه
والاحرى ان يكون الاطلاع على الوثيقة في تلك الفترة الماساوية المحزنة  من اولويات اعمال المرجعية لما للوثيقة من بنود وفقرات فيها سلام وامان وامن المسلمين من السنة والشيعة
ولو قرانا السطر الاول من الفقرة أولاً : المسلم هو من شهد أنه لا إله لا الله وأن محمدًا رسول الله، وهو بهذه الشهادة يعصم دمه وماله وعرضه إلا بحقها وحسابه على الله.
وتمت مقارنة هذا السطر بموقف فتوى السيستاني بتحريم بيع الاسلحة الى الشعب السوري الذي يدافع عن عرضه وكرامته التي اغتصبتها وانتهكتها شبيحة وقوات نظام بشار الاسد البعثي في سوريا وكذلك لو تمت المقارنة بخصوص توجيهات مرجعية السيستاني بتسليح الوسط والجنوب العراقي والتهيئة لاخماد الثورة السورية  لراينا العجب العجاب  في النقض الواضح والصريح  لتلك الوثيقة
اما بالنسبة للفقرة   
ثانيًا: دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم عليهم حرام. قال الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } [النساء:93]، وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:" كل مسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"، وعليه فلا يجوز التعرض لمسلم شيعي أو سني بالقتل أو الإيذاء، أو الترويع أو العدوان على ماله أو التحريض على شيء من ذلك، أو إجباره على ترك بلده أو محل إقامته أو اختطافه أو أخذ رهائن من أهله؛ بسبب عقيدته أو مذهبه ومن يفعل ذلك برئت منه ذمة المسلمين كافة مراجعهم وعلماؤهم وعامتهم.
فيكون النقض من قبل السيستاني لبند الوثيقة احكم عقدة واشد خطرا حيث كان التحريض من المرجعية لاتباعها على البغض لشعب سوريا وتخويفه باوهام طائفية سقيمة
اما ما جاء في الفقرة سابعًا: المسلمون من السنة والشيعة عون للمظلوم ويد على الظالم ,,,,
فان السيستاني بدل ان يكون عونا للشعب السوري المظلوم استغل ورقة الطائفية واتخذ من معتقد بشار الاسد النصيري حجة بتشيع النظام القمعي للاسد واتخذها حجة لدعمه ضد المظلومين من ابناء سوريا
***
ولعل اخطر ما اقترفه السيستاني من نقض لبنود الوثيقة هو تلك الخطوة التي صادر فيها الوقف الشيعي لاملاك الوقف السني في سامراء واعتبار خطوة مثل هذه هي من الانتهاكات لبنود وثيقة مكة وبالذات للفقرة 
ثالثًا: لدور العبادة حرمة. وهي تشمل المساجد والحسينيات وأماكن عبادة غير المسلمين. فلا يجوز الاعتداء عليها أو مصادرتها أو اتخاذها ملاذًا للأعمال المخالفة للشرع، ويجب أن تبقى هذه الأماكن في أيدي أصحابها وأن يُعاد إليهم ما اغتصب منها، وذلك كله عملاً بالقاعدة الفقهية المسلمة عند المذاهب كافة أن ( الأوقاف على ما اشترطه أصحابها)، وأن (شرط الواقف كنص الشارع)، وقاعدة أن (المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا).

وختاما اسئل الله ان يثوب السيستاني الى رشده ويعترف بالافساد ويقوم باصلاح ما اقترفت يداه وما ربك بظلام للعبيد

صورة



وادناه نص وثيقة مكة المكرمة لمن اراد الاطلاع لبنودها


***
نص وثيقة مكة المكرمة بين علماء العراق السنة والشيعة


بمبادرة من منظمة المؤتمر الإسلامي ممثّلة في مجمع الفقه الإسلامي عقد بمكّة المكرّمة، مساء الجمعة، الموافق في 21/10/2006 بجوار الحرم المكي الشريف، مؤتمر ضمّ نخبة من علماء العراق السنّة والشيعة، تمخّض عن (وثيقة مكّة في الشأن العراقي) و تلا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي نص الوثيقة التالية، وجرى التوقيع عليها.


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه أجمعين ، وبعد.

    بناء على ما آلت إليه الأوضاع في العراق وما يجري فيه يوميًا من إهدار للدماء وعدوان على الأموال والممتلكات تحت دعاوى تتلبس برداء الإسلام والإسلام منها براء، وتلبية لدعوة الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، وتحت مظلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع للمنظمة.


   نحن علماء العراق من السنة والشيعة، اجتمعنا في مكة المكرمة، في رمضان من عام 1427هـ وتداولنا في الشأن العراقي، وما يمر به أهله من محن ويعانونه من كوارث، وأصدرنا الوثيقة الآتي نصها:


أولاً : المسلم هو من شهد أنه لا إله لا الله وأن محمدًا رسول الله، وهو بهذه الشهادة يعصم دمه وماله وعرضه إلا بحقها وحسابه على الله. ويدخل في ذلك السنة والشيعة جميعًا، والقواسم المشتركة بين المذهبين أضعاف مواضع الاختلاف وأسبابه. والاختلاف بين المذهبين ـ أينما وجد ـ هو اختلاف نظر وتأويل وليس اختلافًا في أصول الإيمان ولا في أركان الإسلام. ولا يجوز شرعًا لأحد من المذهبين أن يكفر أحدًا من المذهب الآخر. لقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما "، ولا يجوز شرعًا إدانة مذهب بسبب جرائم بعض أتباعه.


ثانيًا: دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم عليهم حرام. قال الله تعالى: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } [النساء:93]، وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:" كل مسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"، وعليه فلا يجوز التعرض لمسلم شيعي أو سني بالقتل أو الإيذاء، أو الترويع أو العدوان على ماله أو التحريض على شيء من ذلك، أو إجباره على ترك بلده أو محل إقامته أو اختطافه أو أخذ رهائن من أهله؛ بسبب عقيدته أو مذهبه ومن يفعل ذلك برئت منه ذمة المسلمين كافة مراجعهم وعلماؤهم وعامتهم.


ثالثًا: لدور العبادة حرمة. وهي تشمل المساجد والحسينيات وأماكن عبادة غير المسلمين. فلا يجوز الاعتداء عليها أو مصادرتها أو اتخاذها ملاذًا للأعمال المخالفة للشرع، ويجب أن تبقى هذه الأماكن في أيدي أصحابها وأن يُعاد إليهم ما اغتصب منها، وذلك كله عملاً بالقاعدة الفقهية المسلمة عند المذاهب كافة أن ( الأوقاف على ما اشترطه أصحابها)، وأن (شرط الواقف كنص الشارع)، وقاعدة أن (المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا).


رابعًا: إن الجرائم المرتكبة على الهوية المذهبية، كما يحدث في العراق، هي من الفساد في الأرض الذي نهى الله عنه وحرمه في قوله تعالى: { وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة:205]،  وليس اعتناق مذهب، أيًّا ما كان، مسوغًا للقتل أو العدوان ولو ارتكب بعض أتباعه ما يوجب عقابه؛ إذ { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: من الآية164].


خامسًا: يجب الابتعاد عن إثارة الحساسيات والفوارق المذهبية والعرقية والجغرافية واللغوية ، كما يجب الامتناع عن التنابذ بالألقاب وإطلاق الصفات المسيئة من كل طرف على غيره، فقد وصف القرآن الكريم مثل هذه التصرفات بأنها فسوق قال تعالى: { وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: من الآية11].
سادسًا: ومما يجب التمسك به وعدم التفريط فيه، الوحدة والتلاحم والتعاون على البر والتقوى، وذلك يقتضي مواجهة كل محاولة لتمزيقها قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: من الآية10]، وقال:{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [المؤمنون:52]، ومن مقتضى ذلك وجوب احتراز المسلمين جميعًا من محاولات إفساد ذات بينهم، وشق صفوفهم وإحداث الفتن المفسدة لنفوس بعضهم على البعض الآخر.


سابعًا: المسلمون من السنة والشيعة عون للمظلوم ويد على الظالم ، يعملون بقول الله تعالى:{ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل:90]؛ ومن أجل ذلك يجب العمل على إنهاء المظالم وفي مقدمتها إطلاق سراح المختطفين الأبرياء والرهائن من المسلمين وغير المسلمين، وإرجاع المهجرين إلى أماكنهم الأصلية.


ثامنًا : يذكر العلماء الحكومة العراقية بواجبها في بسط الأمن وحماية الشعب العراقي وتوفير سبل الحياة الكريمة له بجميع فئاته وطوائفه ، وإقامة العدل بين أبنائه ، ومن أهم وسائل ذلك إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء ، وتقديم من تقوم بحقه أدلة جنائية إلى محاكمة عاجلة عادلة وتنفيذ حكمها ، والأعمال الدقيق لمبدأ المساواة بين المواطنين.


تاسعًا : يؤيد العلماء من السنة والشيعة جميع الجهود والمبادرات الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة في العراق عملاً بقوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } [النساء: من الآية128]، وبقوله : {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى }  [المائدة: من الآية2].


عاشرًا: المسلمون السنة والشيعة يقفون بهذا صفًا واحدًا؛ للمحافظة على استقلال العراق، ووحدته وسلامة أراضيه، وتحقيق الإرادة الحرة لشعبه، ويساهمون في بناء قدراتهم العسكرية والاقتصادية والسياسية، ويعملون من أجل إنهاء الاحتلال، واستعادة الدور الثقافي والحضاري العربي والإسلامي والإنساني للعراق.


   إن العلماء الموقعين على هذه الوثيقة يدعون علماء الإسلام في العراق وخارجه ، إلى تأييد ما تضمنته من بيان ، والالتزام به، وحث مسلمي العراق على ذلك. ويسألون الله ـ وهم في بلده الحرام ـ، أن يحفظ على المسلمين كافة دينهم وأن يؤمن لهم أوطانهم ، وأن يخرج العراق المسلم من محنته وينهي أيام ابتلاء أهله بالفتن ، ويجعله درعًا لأمة الإسلام في وجه أعدائها. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الموقّعون على الوثيقة :

الشيخ علي بابير والدكتور السيد محمد بحر العلوم والشيخ صلاح الدين بهاء الدين والدكتور أحمد كاظم البهادلي والسيد علي سلمان جبار والدكتور همام باقر حمودي والدكتور إبراهيم الحسان ومحمد محمد الحيدري والشيخ علي خضر الزند والشيخ عبد الحليم جواد كاظم الزهيري والشيخ الدكتور أحمد عبد الغفور السامرائي والشيخ الدكتور عبد الملك السعدي والدكتور فاضل الشرع و الشيخ جلال الدين الصقير والشيخ محمود الصميدعي والشيخ عبد الستار عبد الجبار عباس والدكتور محسن عبد الحميد والدكتور صلاح سالم عبد الرزاق والشيخ الدكتور عبد الجليل إبراهيم الفهداوي والشيخ الدكتور إبراهيم محمد بشار الفيض والسيد صدر الدين حسن علي القبنجي والشيخ الدكتور محي الدين علي القرداجي والسيد فايق كاظم نون والشيخ الدكتور مكي حسين حمدان الكبيسي والسيد ظافر خلف كرم والشيخ الدكتور فؤاد كاظم زايد المقدادي وعبد الكريم ناصر وإبراهيم النعمة والشيخ محمد كاظم فيروز يعقوب .


 شهود الوثيقة

أمين مجمع الفقه الإسلامي الدولي الشيخ الدكتور محمد الحبيب بن الخوجه وعضو المجمع الفقهي الإسلامي الدولي آية الله محمد علي التسخيري ومستشار الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا لكم على زيارة مدونتنا نرجوا ان استفدتم من وقتكم