هل اغمضت عينيك من الم الفتك ام ان المصيبة اعظم
ثلاث سنوات من المعارك الضارية كبدت الاحتلال فزعا ورعبا
وثلاث سنوات اخرى افزعت العوائل من هول المداهمات والاعتقالاات من قبل القوات الامريكية والحكومية
وتلتهما سنتان سميتا بسنوات التجميد ذاق فيهما جيش المهدي وقائده اقسى انواع الامتهان والذل
وحيث تسمع صولة الفرسان ترى ما مكتوب على الجدران والابنية والمدارس من شعارات القضاء على المليشيات الفاسدة والارهاب الكافر واصبح ارتباط جيش المهدي وسمعة المليشيات ارتباطا وثيقا بتهمة الارهاب ولان الارهاب في العراق يعني التفجير والقاعدة والبعث وهذا باجمعه يطلق عليه في عرف الوسط والجنوب بالارهاب الكافر
لكن المشكلة ان المليشيات تم القضاء عليها لانها قتلت العراقيين وصكتهم وانغمست في حرب الشوارع والتي حتما ستكون مادبة دسمة لاقتسام الغنائم المنهوبة من المواطنين الابرياء فانشب احدهما انيابه برقبة الاخر والذي اغمض عينيه واستسلم للمصير البائس المزري
بل واصبح يغمض عينيه كلما راى الانياب بارزة وتتقاطر منها الدماء حتى وان تحركت الفطرة برد الفعل بعد قوة الفعل
وظل هذا الشعور ينتابه حتى اصبح من المسلمات عند بعض الناس فعندما ترى صورة من صور الاقتتال والافتراس لدى الحيوانات يعتريك تصور الاسماء والافعال
ولاندري هل ان الم الفتك من صولة الفرسان جرع مقتدى الغصص
ام انياب المالكي طالت وهو يؤسس دكتاتوريته الحديثة على اطلال بطولة وتراث (انا حررتكم فلا يستعبدنكم احد بعدي )
نعم لقد كان الصدر الثاني يدرك ان وقوفه بوجه دكتاتورية الطاغية صدام سوف تهدم العروش ويتحرر الشعب من الخوف لذلك قال قولته المشهورة اعلاه
ولكن الذي حصل ان مقتدى اعاد قيود الاستعباد والرق من جديد فهو من اوصل المالكي الى عرش الدكتاتورية مرتين
ليكون قادة كتلة الاحرار واصوات الشعب نحو صنع طاغية جديد لايستطيع لامقتدى ولاكتلته التي دعمته ان تسحب الثقة منه او على الاقل ان تستجوبه او تقول له لماذا او ليش في اللهجة العامية
و ليصدق قول الصدر الاول فيه (الشعوب تصنع الطغاة )
ولقد اصبحت النكات تطلق على ارتكاب هذا على ذاك وهروب ذاك من هذا
وقد سمعت اخر نكتة عنهما ان مقتدى جلس مع المالكي في لقاء ودي وطلب احدهما ان يلعب الدومينوا اعتزازا بذكريات المراهقة والشباب ولكي يبعدا عنهما توتر الاجواء المشحونة
فمات الدوشيش بيد المالكي فسارع مقتدى بالقول
(ها هم كول جيش المهدي كتلوه )يعني جيش المهدي قتلوا الدوشيش ؟؟؟
فلقد اصبح الخوف والجبن ملازما له

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا لكم على زيارة مدونتنا نرجوا ان استفدتم من وقتكم