امريكا ونقاط الضعف في حلقة محور الشر
بقلم \ساهر عراق
كنا كثيرا مانسمع ان الذي يقاتل الاسد عليه اولا ان يقلم مخالب الاسد ويقتلع انيابه وحينها سيكون ذلك الاسد بلا وسائل دفاع او هجوم
ولعل الماساة التي يمر بها شعبيّ العراق وسوريا من تسلط النظام السوري البعثي وهيمنة الاجندة العراقية على الوضع في العراق وبالتالي كون العراق هو ساحة المعركة الحقيقية من هذا ومن ذاك هو ماجعل العراق ان يكون ذلك السر الخفي في انهاء الازمة السورية الايرانية في اقصر وقت وباقل خسائر متوقعة حيث تعلم الولايات المتحدة والدول الاوربية التي تخشى من ايران وبرنامجها النووي ان ايران هي التي تنعش الاصرار والعزيمة في حزب الله وذلك الانعاش والدعم شريانه الوحيد هو عن طريق سوريا وهذا ما جعل الولايات المتحدة تحاول اسقاط النظام السوري ولكن المشكلة كان الدعم الموحد لسوريا من قبل الدول الثلاث المهمة وهي روسيا والصين وايران وياتي العراقي رابعا من خلال تبعيته لايران عرضياً
فاما الصين فهي لاتقدم لسوريا الا ماكان يحق لها من استخدام الفيتوا في مجلس الامن الدولي واما روسيا فانها لاتحاول ولن تحاول اختبار مجابهتها للولايات المتحدة والدول الاوربية التي تحاول الاطاحة بالاسد لذلك فهي تندد وتجاهر بالدعم للنظام السوري متكلة على الثقل والتدخل الايراني المعلن على ارض الواقع لذلك يبقى التدخل الايراني هو العقدة الاهم في حلقة الصراع والذي لاتعلمه امريكا ان لكل حلقة نقاط قوة ونقاط ضعف وان من نقاط القوة عند ايران هو العراق وحدوده مع سوريا وايران الذي يجعل من العراق من خلال تبعية حكومته لايران من اقليم او محافظة ايرانية بل لها الامتياز بانها افضل من اقليم ايراني او محافظة ايرانية حيث عدم شمول العراق بالعقوبات الايرانية او الرقابة الدولية وهذا ما يزيد من نقاط القوة لايران
ولكن في الحقيقة ان نقاط القوة هذه هي نفسها نقطة الضعف في حلقة (ايران + العراق +سوريا + حزب الله ) حيث ان نقطة قوة ايران هي حكومة المالكي التابعة لايران ولكن الكل يعلم ان هذه نقطة القوة هي نقطة متزحزحة انيا تتدحرج لاي ضغطة زر من الكونكرس الامريكي من حيث الصراع السياسي والطائفي الذي خلقته امريكا داخل العراق حيث اصبحت القوى السياسية والاحزاب تتحكم ببعض القوى المتناسقة اذا ما انظم اليها الدعم الامريكي . وهذا ما يعطينا تفسيرا لاستماتة ايران في تقوية حكومة المالكي واستمرارها باي ثمن لان سقوط حكومة المالكي هو بمثابة طلقة الرحمة على قوة ونفوذ ايران في المنطقة
لذلك فان اي تخلخل في حكومة المالكي هو سيكون انفصال لتلك الحلقة المحورية من الاتصال فيما بينها وهو بمثابة قص مخالب الاسد وقلع انيابه حيث ستنحصر ايران في زاوية ضيقة من خلال العقوبات الدولية ويتقوقع نفوذ الاسد وبسط قواته على الشعب السوري سريعا الامر الذي يجعل من حزب الله يقف موقف المتفرج ولا يتحرك الا بعد ان يتم الاعتداء على ايران عسكريا
وهكذا ما ان تحكم الولايات المتحدة سيطرتها على داخل وخارج سوريا سيتبين عندها انحسار تلك المعنويات الدافعة لحزب الله حيث سيحسب الف حساب قبل الاقدام بخطوة تجعله يتقلب بين ثعابين الاحراش الاسرائيلية او هجمات الجيش السوري الحر الانتقامية
وهكذا ما ان تحكم الولايات المتحدة سيطرتها على داخل وخارج سوريا سيتبين عندها انحسار تلك المعنويات الدافعة لحزب الله حيث سيحسب الف حساب قبل الاقدام بخطوة تجعله يتقلب بين ثعابين الاحراش الاسرائيلية او هجمات الجيش السوري الحر الانتقامية
وستختار عندها الولايات المتحدة على من تكون حتمية الافتراس الاولى على حزب الله الضعيف والمحدود الامكانيات ام على ايران التي تقلمت مخالبها وتكسرت انيابها وستتمنى عندها ان تشرب السم مرة اخرى كما حدث في 8\8\ 1988م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا لكم على زيارة مدونتنا نرجوا ان استفدتم من وقتكم