عندما تضحك الافاعي من هو المغلوب
طالت وتطاولت التصريحات النارية بين كردستان
وبغداد
وعلت اللهجة اخيرا حينما إستقدم المالكي
قواته من الوسط والجنوب باتجاه كردستان
وتقوم الاخيرة بتعزيز قطعاتها مقابل تعزيز الاخر لقواته , وبين هذا وذاك كان الطرفان يفهمان حدود
اللعبة حيث يصرح الاول بعدم مبادرته بالاشتباك وانما قواته للدفاع عن كردستان ويليه تصريح الاخر بانه لن يبدا القتال انما
قواته لحفظ الحدود والامان
وطبعا الميزانية مفتوحة على مصراعيها لحركة
هذه القطعات حيث الوقود والاثاث الجديد
والاماكن الجديدة للمعسكرات الحديثة ناهيك عن قطع الطرقات والتفتيش واجهاض نفسية
المواطنين ابناء الشعب الواحد
ولناتي الى حقيقة هذه اللعبة التي يلعبها
لاعبان اساسيان بامتياز اضافة لللاعب الخفي الثالث
فاللاعبان الاساسيان هما المالكي ومسعود بينما اللاعب الثالث هو عمار الحكيم
ولايضاح الحقائق اكثر فلنرجع خطوة واحدة الى
تاريخ بدء ازمة كردستان فمتى بدات ياترى وما سر هذه اللعبة
فكردستان لم تكن تحرك شيئا من قطعاتها او
تنوي الاستقلال بينما الان بعد التصعيد
الاخير فاصبحت متطلبات كردستان انه لن يقف امام رغبة الشعب الكردي نحو هدف الاستقلال اي شيئ
ولنكون اكثر دقة فالمالكي قد اتفق وحسب اتفاقية اربيل ان يكون هو رئيس الوزراء
فيما يعطي كردستان حقها الذاتي في الحكم وتطبيق المادة 140 من الدستور والتي تجيز
لانفصال الاقاليم عن العراق الموحد وهكذا
سارع المالكي لافتعال هذه الازمة وايصالها الى نفق مظلم امام الحلول حتى اخيرا
ياتي التوسط الامريكي لاستفتاء محافظات
كردستان حول نيتها في الانفصال او عدمه وهكذا سيكون الاستفتاء احد الحلول المطروحة
مستقبلاً بعدها سيتم سحب قطعات الجيش
العراقي وكانه عاد معززا مكرما بعد ارهقه البرد والتحرك والانذار المستمر لاجل
ارضاء اسياد اللعبة والضحك على الشعب المخدوع
, وبين تلك القوقعة من الهتلريات لم تتدخل الحوزة لوضع نقاط على الحروف بعد
ان كانت هي المسؤولة عن توجهات الشعب للتصويت بنعم للدستور الذي هو من سبب هذه
الصراعات بعد ان سببها السيستاني نفسه
واما اذا بحثنا عن اللاعب الثالث الذي كان
دخوله بامر الجارة ايران فان التزامن يبين
سر افتعال الازمة في كردستان بعد فضيحة
عمار الحكيم وتهريبه الاسلحة للقطيف حيث بعد ان تم اكتشاف فضيحة عمار الحكيم
بتهريبه الاسلحة والصواريخ الى القطيف ولاجل تحويل انظار الراي العام الى شيئ اخر كي
يلفت انتباههم انتهج المالكي مع اسياده
الامريكان هذه اللعبة لاكمال عملية
التقسيم للعراق الفدرالي وهذا ما يفسر
تكرار تلك الزيارات المكوكية بين المالكي وعمار الحكيم والذي تتوقع له ايران ان يلعب
الدور المقبل في الفلم الطائفي القادم بعد ان شعرت بان تذبذبات الصدر باتت مصدر
قلق لها
وهكذا فان الافاعي فيما بينها تضحك سرا ويبقى
المغلوب هو الشعب الابله الذي لم يفقه بعد اسرار هذه اللعبة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا لكم على زيارة مدونتنا نرجوا ان استفدتم من وقتكم